السيد البجنوردي
127
القواعد الفقهية
وقد يختلف اختلافا كثيرا باعتبار نوع الخياطة والألبسة بشكل الألبسة القديمة والحديثة أو الشرقية والغربية ، وكذلك الحذاؤن باعتبار نوع الحذاء ، وربما يكون لبعض أنواع الحذاء أجرة فوق ما يتوهمه المستأجر ، فتعيين نوع العمل لازم . وأيضا تعيين أجرة ذلك النوع لازم . وخلاصة الكلام : أن الإجارة مطلقا - سواء كان إجارة الأعيان أو إجارة الأعمال - حيث أن المنافع في الأعيان والأعمال في الاجراء مختلفة ، وأجرتها أيضا مختلفة باعتبار اختلاف المنافع والأعمال ، فلابد من تعيينها كي لا يلزم الغرر عند من يقول بأن دليل اعتبار المعلومية في المنفعة هو لزوم أن لا تكون المعاملة غررية ، وكذلك الامر في جانب الأجرة ، فالمناط كل المناط ارتفاع الغرر ، وأن تكون المعاملة على النحو المتعارف بين العرف والعقلاء . وكذلك عند من يقول اعتبار العلم هو بناء العرف والعقلاء أن صحة الإجارة منوطة بمعرفة المنفعة والأجرة ، فإذا لم يعلما فلا تشملها الأدلة العامة والاطلاقات الواردة في باب لزوم الوفاء بعقد الإجارة . وهذا هو معنى اشتراط صحة الإجارة بالعلم بالمنفعة ، بل العلم بالأجرة أيضا ، ولذلك اعتبروا العلم بكليهما في مقام التعريف ، وعرفوا الإجارة بأنها تمليك منفعة معلومة . وأما من يعتبر هذا الشرط لأجل الاجماع فلابد وأن يكون العلم بها بحيث لا يكون مخالفا لما اتفقوا عليه . فرع : لو استأجر شيئا معينا فتلف قبل أن يقبض ذلك الشئ بطلت الإجارة . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده 1 ، وادعي في التذكرة أيضا الاجماع على
--> ( 1 ) " جواهر الكلام " ج 27 ص 277 .